قضية "كوتا الحج" للنواب .. مبادرة اعطيت واوقفت بقرار حكومي ولا علاقة لمجلس النواب بها طباعة ارسال لصديق
الجمعة, 30 تشرين الأول 2009
 حمدان الحاج  " كوتا الحج" للنواب لم يطلبها مجلس النواب في الاصل.. بل كانت مبادرة طيبة من احد وزراء الاوقاف والشؤون زالمقدسات الاسلامية السابقين الذي رأى في حينه ان تقديم مثل هذه المبادرة قد تفيد في تعزيز العلاقة بين الحكومة في حينها ومجلس النواب فقبلها النواب الذين قاموا بترشيح عدد من الاقرباء والمعارف وذهب عدد قليل منهم الى الحج وتتابعت العملية الى ان جاء قرار رئيس الوزراء نادر الذهبي بوقف هذه الكوتا للنواب الذين قبلوا بوقفها وانتهى الامر.

اذن هي مبادرة حكومية من قبل وزارة الاوقاف وجاء القرار الحكومي بوقفها وانتهت ورحب بها النواب انفسهم لانها اراحتهم من عتب كثيرين ممن وصفوهم بالمحابين لجماعة من اقربائهم على غيرهم من ناخبيهم لانك في النهاية لاتستطيع ابدا ارضاء كل الناس فالعدد قليل في حين ان طالبي مثل هذه الخدمة وغيرها من الخدمات كثر ويتكاثرون بشكل ملفت مجرد سماع احدهم ان هناك مجالا للحصول على منفعة سواء كانت بسيطة او كبيرة.

وفي مثل هذا الموقف يمكن ان يقاس على كثير من الحوافز والمكتسبات والعطاءات التي يقول الناس ان النواب يستاثرون بها ليلا ونهارا والسبب بسيط هو انك لا تستطيع مهاجمة اي جهة حكومية او غير حكومية دون ان يكون مقابل ذلك ثمن يدفعه موجه النقد الا انه في حالة توجيه النقد لمجلس النواب فلن يتكلف الناقد اي كلفة صغيرة او كبيرة وهناك سهولة في توجيه سهام النقد للنواب لانهم لا يرغبون في مواجهة الناس اضافة الى انهم سيرجعون قريبا او خلال فترة قادمة الى قواعدهم الانتخابية طلبا لاصواتهم لمن يرغب ان يترشح من جديد للانتخابات النيابية القادمة.

ولا يمكن اغفال ما يحصل عليه النائب من امتيازات حتى في تقديمه في جاهة عرس او خطبة او حتى في الجلوس في المقدمة لاي سبب كان ولكن وهذه في حد ذاتها ضريبة يدفعها النائب من وقته وجهده وعلى حساب علاقته الاسرية والاجتماعية وحتى انها تؤثر على قدرته على مواصلة الاشراف على اعماله الخاصة التي تصاب بانتكاسة مجرد ان يصبح نائبا لانه اصبح رجلا عاما فتكثر اعماله واشغاله ولا يهدأ بل يعود الى بيته في ساعة متاخرة من الليل مثقلا بالهموم وغير قادر على السكوت او الحديث وهو في هذه الحالة مثل من يبلع "موسا" ان اخرجه جرحه واسال دمه وان ابقاه مكانه تالم وسال دمه وعانى ما عانى من الم الموس في ذلك الموقع.

ولا يجوز اغفال ما يحصل عليه النائب من امتيازات ولكن اليس هذا كله عائد على المجتمع القادم منه النائب؟ فلو قلنا ان نائبا ما حصل على بعثات دراسية فان هذه البعثات ستذهب الى ابناء منطقته لان ابناء معظمهم ما يزالون صغارا وهو ليس الوحيد الذي ينال هذه الامتيازات فقد تضاعفت رواتب الوزراء بجرة قلم ولم يحصل النواب الا على هدير اتهامات لهم بانهم يريدون ان يرفعوا رواتبهم وحتى لو رفعت رواتبهم فان الاعيان سينالهم نفس الامتياز الا ان الهجوم سيبقى موجها للنواب ولم نسمع نقدا لرفع رواتب الوزراء في حينه ولكن بدون تعميم ايضا.

والنواب الذين يحصلون على الامتيازات سيعودون يوما ما الى اهاليهم وناخبيهم وسيكونون مسلحين بكميات كبيرة من الوثائق والاثباتات التي تقول ان كل واحد منهم عين كثيرين من ابناء منطقته وجلب الخير لاماكن سكناهم وعالج الكثير منهم وان كشف حسابه لهم سيؤثر على ميزان قراراتهم.. ان خيرا اعادوا انتخابه وان شرا جربوا غيره وهذه سنة الحياة تجديد واعادة ثقة.

المصدر  : الدستور

Comments
أضف جديد بحث
علق
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
الموقع الالكتروني:
العنوان:
كود UBB:
[b] [i] [u] [url] [quote] [code] [img] 
 
 
:angry::0:confused::cheer:B):evil::silly::dry::lol::kiss::D:pinch:
:(:shock::X:side::):P:unsure::woohoo::huh::whistle:;):s
:!::?::idea::arrow:
 

3.26 Copyright (C) 2008 Compojoom.com / Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

 
< السابق   التالى >

المتواجدون في الموقع

التصويت

تقيمك لعمل مجلس النواب في دورتة الاستثنائية الأولى