قراءة في إنتخابات مجلس النواب طباعة ارسال لصديق
الثلاثاء, 08 أيلول 2009
         ليث سويدان     إذا ما قدر لمجلس النواب أن يبدأ دورته العادية الثالثة في موعدها الدستوري فسيكون بإنتظارنا إنتخابات لأعضاء المكتب الدائم واللجان الدائمة للمجلس، وقد سارعت كتلة التيار الوطني (53 نائباً) بإعلان مرشحها لرئاسة المجلس وهو المهندس عبدالهادي المجالي رئيس مجلس النواب الحالي وتركت الخيار أمام التفاوض مع الكتل الأخرى لإقتسام كعكة المواقع حسب ما يتفق عليه لاحقاً، وقد إعتبر البعض أن ترشيح كتلة التيار الوطني لموقع الرئيس جاء في وقت مبكر حيث يعتقد البعض أن هناك فترة زمنية كافة لتغيير خارطة التحالفات البرلمانية، علماً أن التحضيرات للدورات البرلمانية السابقة كانت تبدأ قبل بشهرين على الأقل من موعد الإنتخابات ومع بداية ظهور تيار جديد يحاول ضم جميع التكتلات النيابية بما فيها المستقلين بإستثناء أعضاء كتلة التيار الوطني بداعي التغيير والإصلاح فإن وتيرة التنافس والتحضير للإنتخابات القادمة أصبحت متسارعة حيث جعلت جميع الإحتمالات واردة خاصة فيما يتعلق بمواقع المكتب الدائم (النائب الأول، النائب الثاني، المساعدين) وأعضاء ورؤساء اللجان ومقرريها.

أما فيما يتعلق بمعركة الرئاسة فإن محاولة إقصاء أعضاء كتلة التيار الوطني من التيار الجديد الذي يضم جميع أطياف المجلس بإستثناء كتلة التيار الوطني وضع أعضاء كتلة التيار الوطني في تحدي غير مسبوق بل وزاد من تماسكهم وإلتفاههم حول مرشحهم لرئاسة المجلس لا بل وتعدى الأمر إلى المطالبة بتحقيق قدر أكبر من المواقع في المكتب الدائم عن طريق التحالف مع كتلة واحدة وحسم المعركة مبكراً، خاصة وأن هناك من يقول أن التيار الجديد والذي أطلق على نفسه تسمية الإصلاح والتغيير قد بدأ بممارسة سياسة الإقصاء المتعمد من خلال إستثناء كتلة التيار الوطني وهذه بداية غير موفقة لمن يطالب بالتغيير والإصلاح نهجاً وأهدافاً، أما إذا كان الهدف تصفية حسابات شخصية قد تطغى على نهج بعض الكتل البرلمانية بهدف النيل من شخص رئيس المجلس عبدالهادي المجالي فإن هذا الأمر متروك لأهله وعلينا جميعاً الجلوس إلى طاولة المفاوضات وإطلاق الحوار الديموقراطي للتوافق على معالجة مواطن الخلل في أداء مجلس النواب التي لا يمكن معالجتها دون مشاركة جميع أطياف المجلس.

يبدو أن تماسك كتلة التيار الوطني قد أثار حفيظة الكثيرين ممن خططوا وحاولوا مراراً تفكيك هذه الكتلة من أجل إضعافها، بل وتعدى الأمر إلى تحميل هذه الكتلة مسؤولية فشل الكثير من محاولات الإصلاح في المجلس بحجة أنها كتلة الأغلبية، وعند تقاسم المواقع في الإنتخابات يتم مهاجمتها لاستحواذها على غالبية المواقع فهل من يتحمل مسؤولية الفشل نتيجة الأغلبية يحرم من تحقيق المكاسب لنفس السبب وهل نعترف بالأغلبية عند توجيه الإتهام وننكره عند تحقيق المكاسب، إن المبدأ الديموقراطي يؤكد على أن الأغلبية قادرة على بسط نفوذها وفرض إيقاع الإنتخابات وتحقيق الفوز، مع العلم أن كتلة التيار الوطني في الدورة العادية الثانية لم تحصل إلا على 40% فقط من مواقع المكتب الدائم، 40% كتلة الإخاء (21نائباً) وأخيراً 20% كتلة جبهة العمل الإسلامي (6 نواب) وهذا دليل على أن هناك تمثيل واضح لأغلبية أطياف المجلس وكذلك بالنسبة للجان الدائمة رؤساء ومقررين وأعضاء.

فهل ستبقى هذه التركيبة أم أن هناك تغيير محتمل في تلك الخلطة البرلمانية هذا ما سنراه في بداية الدورة العادية الثالثة حال إنعقادها في موعدها الدستوري.

المصدر : وكالة عمون

Comments
أضف جديد بحث
علق
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
الموقع الالكتروني:
العنوان:
كود UBB:
[b] [i] [u] [url] [quote] [code] [img] 
 
 
:angry::0:confused::cheer:B):evil::silly::dry::lol::kiss::D:pinch:
:(:shock::X:side::):P:unsure::woohoo::huh::whistle:;):s
:!::?::idea::arrow:
 

3.26 Copyright (C) 2008 Compojoom.com / Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

 
< السابق   التالى >

المتواجدون في الموقع

يوجد الآن 4 ضيوف يتصفحون الموقع

التصويت

تقيمك لعمل مجلس النواب في دورتة الاستثنائية الأولى